الشيخ حسين المظاهري
334
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
لموسى بن اشيم : أتدري ما الحرج ؟ فهذه كلّها مودّية عن القلب بالتحريك ، وكذلك ينبغي للامام ان يطاع للامر منه » . « 1 » عن أبي جعفر عليه السلام : « انّ القلب ينقلب من لدن موضعه إلى حنجرته ما لم يصب الحقّ ، فإذا أصاب الحقّ قرّ ، ثمّ ضمّ أصابعه ثمّ قرأ هذه الآية : « فمن يرد اللَّه ان يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد ان يصلّه يجعل صدره ضيّقاً حرجاً » قال : وقال أبو عبداللَّه عليه السلام لموسى بن اشيم : أتدري ما الحرج ؟ قال : قلت : لا . فقال بيده وضمّ أصابعه كالشئ المصمت لا يدخل فيه شيء ولا يخرج منه شيءٌ » . « 2 » عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « واعلموا ان اللَّه يحول بين المرء وقلبه » قال : هو ان يشتهي الشّيء بسمعه وبصره ولسانه ويده ، أما انّه لا يغشى شيئاً منها وان كان يشتهيه فانّه لا يأتيه إلّاو قلبه منكر لا يقبل الّذي يأتي ، يعرف ان الحق ليس فيه . « 3 » قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ناجى داود ربّه فقال : الهي لكلّ ملك خزانة فأين خزانتك ؟ قال جلّ جلاله : لي خزانة أعظم من العرش ، وأوسع من الكرسيّ وأطيب من الجنّة ، وازين من الملكوت : ارضها المعرفة ، وسماؤها الايمان ، وشمسها الشّوق ، وقمرها المحبّة ، ونجومها الخواطر ، وسحابها العقل ، ومطرها الرحمة ، وأثمارها الطاعة ، وثمرها الحكمة . ولها أربعة أبواب : العلم والحلم والصبر والرضا ، الا وهي القلب » . « 4 » قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « اعدى عدوّك نفسك الّتي بين جنبيك » . « 5 » عن موسى بن جعفر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بعث سريّة فلمّا رجعوا قال : مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 52 ، باب 44 ، ح 14 . ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 57 ، باب 44 ، ح 31 . ( 3 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 58 ، باب 44 ، ح 33 . ( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 59 ، باب 44 ، ح 37 . ( 5 ) - بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 64 ، باب 45 ، ح 1 .